متابعات _ حيدر حمد الفتلاوي
أطلقت الحكومة العراقية إجراءات قضائية ضد المتورطين بالفساد وانتهاك المال العام. وخلال متابعة وكالة “السهل الأخضر” للمؤتمر الصحفي للناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، تبيّنت أبرز النقاط التي جاءت في المؤتمر؛ حيث قال: “إن ملاحقة المتورطين بالفساد وانتهاك المال العام مسؤولية لا تتأثر بالأشخاص ولا بالظروف، وأن القاعدة والمعيار ينطبقان على الجميع على حد سواء في إطار الدستور والقانون”.
وبيّن الناطق الرسمي أن حكومة السيد الزيدي استطاعت خلال ستة أسابيع إرساء رؤيتها على أرض الواقع، من خلال إصلاحات اقتصادية، ومكافحة الفساد، ومعالجة الاختلالات البنيوية، فضلاً عن تخفيف الأعباء الناجمة عن الطابع الريعي للاقتصاد العراقي. وأضاف أن الحملة مستمرة بناءً على اعترافات المتورطين؛ مبيناً أنه عندما نتحدث عن سيادة الدولة والقانون، فإن هناك إجراءات رادعة وسياقات حاكمة يلمس المواطنون أثرها، حيث يُعاقب المتورطون في انتهاك الأموال العامة وفق الآثار الجزائية التي نص عليها القانون العراقي.
وأوضح أن هذا السياق يشمل الجميع؛ سواء من يُطلق عليهم “الأسماء الثقيلة” أو دون ذلك، فكلهم مشمولون ضمن “حملة الفجر” مهما كانت الأيديولوجيا التي ينتمون إليها، فالقانون والتشريعات التي تستند إليها هيئة النزاهة والحكومة العراقية واحدة وتُطبّق على الجميع.
كما أشاد بمساهمة الجهات المختصة في إقليم كردستان وتنسيقها في متابعة وتعقب المطلوبين وفق الأوامر القضائية، مؤكداً أن ما يحدث الآن سيبقى في ذاكرة الوطن بوصفه حدثاً وطنياً بحتاً لم تشترك فيه أي جهة أو دولة خارجية.
وفيما يتعلق بعدد المطلوبين، كشف الناطق الرسمي أن عدد المتورطين الذين نُفذت بحقهم مذكرات اعتقال قضائية حتى الآن بلغ واحدًا وعشرين شخصًا، في حين لا تزال بعض الشخصيات هاربة ويجري تعقبها. وأشار إلى أن معرفة هؤلاء المتورطين جاءت على غرار الاعترافات التي أدلى بها المتهم “عدنان الجميلي”، والتي طالت عددًا من الشخصيات السياسية والنيابية التي رُفعت الحصانة عنها بقرار من مجلس النواب العراقي.
وفي ختام المؤتمر، أشار إلى أن التنسيق الدولي مع الدول الصديقة بشأن حملة مكافحة الفساد يجري ضمن محددات معينة وحسب حاجة الدولة العراقية، مؤكداً أن زيارة رئيس الوزراء العراقي المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليست لها علاقة مباشرة بالحملة، لكنها تُعضد صورة الدولة العراقية وتعزز مؤشرات سيادتها أمام الرأي العام العالمي، مشددًا على أن ردع الفساد يبقى شأنًا عراقيًا داخليًا.






