الديوانية – زينب الرماحي
في خطوة ثقافية وإنسانية رائدة، شهدت محافظة الديوانية انطلاق حدث “مارسيل”، وهو تظاهرة ثقافية وفنية نوعية مخصصة بالكامل لدعم ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة. وجاء الحدث ليحمل رسالة إيجابية قوية إلى المجتمع، تؤكد قدرة هذه الشريحة على صناعة الجمال والتميز، وتغيير المفاهيم السائدة حول قدراتهم وإمكانياتهم في إدارة وقيادة المحافل العامة
أكد الأستاذ مشتاق عبد الحسن، رئيس لجنة العمل الطوعي في محافظة الديوانية، أن الهدف الأساسي من حدث “مارسيل” هو إرسال رسالة إيجابية متبادلة بين ذوي الهمم والمجتمع.

وأوضح عبد الحسن, الهدف هو التأكيد على أن ذوي الهمم قادرون على صناعة الجمال وإبداء رأيهم الإيجابي، والحديث عن نجاحاتهم بثقة متبادلة. فكرة لجنة العمل الطوعي ترتكز على إتاحة فرصة حقيقية لهذه الشريحة لتكون متواجدة في صدارة المشهد، وقادرة على إدارة المحافل بأنفسهم”.وأضاف رئيس لجنة العمل الطوعي أن الغاية الأسمى هي تغيير النظرة المجتمعية القاصرة: “نريد إيصال رسالة واضحة بأننا لا ننظر إليهم بعين الشفقة أو العطف، إنما ننظر إليهم بعين الاحترام والتقدير والاعتراف الكامل بقدراتهم”.
من جانبه، وضع الباحث الاجتماعي، الدكتور سامر شمعة، الحدث في سياقه الاجتماعي والحقوقي، ووصف “مارسيل” بأنه حدث ديواني ثقافي وفني بامتياز، يهدف في جوهره إلى تسليط الضوء على قصص النجاح الملهمة التي سطرها أصحاب الهمم.
وقال الدكتور شمعة, أن هذه الشريحة لها وجود اجتماعي وإبداعي حقيقي لا يمكن إغفاله. ونأمل من خلال هذا الصدى الثقافي الفني أن تصل الرسالة إلى المسؤولين، لتثبيت حقوق ذوي الهمم القانونية، والالتفات إلى كل ما يخص واقعهم الاجتماعي والمعيشي وتطويره”.

أثبت حدث “مارسيل” في الديوانية أن الإعاقة الحقيقية هي غياب الدعم والفرص، وليست القيود الجسدية. ولم يقتصر الحدث على كونه منصة لعرض المواهب، بل تحول إلى منبر حقوقي وتوعوي يطالب بالدمج الكامل والشراكة الحقيقية في بناء المجتمع، وسط دعوات بضرورة تحويل هذه المبادرات الطوعية إلى سياسات حكومية مستدامة تضمن حقوق هذه الشريحة المعطاءة.







